وَالزَّرْكَشِيِّ،. وَصَرَّحَ. بِذَلِكَ. الإِْمَامُ. وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَال الرَّمْلِيُّ: وَمَحَل ذَلِكَ فِي غَيْرِ وَدَكٍ نَحْوِ الْكَلْبِ، فَلاَ يَجُوزُ الاِسْتِصْبَاحُ بِهِ لِغِلَظِ نَجَاسَتِهِ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: مُصْطَلَحَ اسْتِصْبَاحٌ ف 4) .
15 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْكَلْبَ لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ سُؤْرُهُ وَرُطُوبَاتُهُ نَجِسَةٌ (2) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ الْكَلْبَ طَاهِرُ الْعَيْنِ لِقَوْلِهِمْ: الأَْصْل فِي الأَْشْيَاءِ الطَّهَارَةِ. فَكُل حَيٍّ - وَلَوْ كَلْبًا وَخِنْزِيرًا - طَاهِرٌ، وَكَذَا عَرَقُهُ وَدَمْعُهُ وَمُخَاطُهُ وَلُعَابُهُ، وَإِلاَّ مَا خَرَجَ مِنَ الْحَيَوَانِ مِنْ بَيْضٍ أَوْ مُخَاطٍ أَوْ دَمْعٍ أَوْ لُعَابٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلاَ ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ - فَإِنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا، فَهَذَا فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي مِيتَتُهُ نَجِسَةٌ (3) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسُ الْعَيْنِ (4) .
(1) نهاية المحتاج للرملي 2 / 373.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 204.
(3) الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب مالك 1 / 43، 44.
(4) الأم 1 / 8، والقليوبي وعميرة 1 / 69، والمغني لابن قدامة 1 / 35.