انْتِفَاءُ الضَّرَرِ، وَلَوْ لَمْ تَظْهَرِ الْمَصْلَحَةُ (1) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِي الأَْمَانِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي (أَمَانٌ ف 6) .
لِلْمُؤَمِّنِ شُرُوطٌ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: الإِْسْلاَمُ:
12 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الأَْمَانُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلاَ يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ، وَزَادَ الْكَاسَانِيُّ: وَإِنْ كَانَ يُقَاتِل مَعَ الْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ فَلاَ تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُ، وَلأَِنَّهُ إِذَا كَانَ مُتَّهَمًا فَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ بَنَى أَمَانَهُ عَلَى مُرَاعَاةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّفَرُّقِ عَنْ حَال الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ أَمْ لاَ، فَيَقَعُ الشَّكُّ فِي وُجُودِ شَرْطِ الصِّحَّةِ، فَلاَ يَصِحُّ مَعَ الشَّكِّ (3) ، وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَمَانُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا
(1) حاشية الدسوقي 2 / 186، ومغني المحتاج 4 / 238، 239، وكشاف القناع 3 / 104، والفروع 6 / 148، 249.
(2) بدائع الصنائع 7 / 106، 107.
(3) بدائع الصنائع 7 / 107، والشرح الصغير 2 / 287، والقوانين الفقهية / 159، وروضة الطالبين 10 / 279، والوجيز 2 / 194، وكشاف القناع 3 / 104.