جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرِهِمْ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَعَنْ جُمْلَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِِلَى تَحْرِيمِهِ، فَقِيل: كَبِيرَةٌ، وَقِيل: صَغِيرَةٌ، وَالأَْصَحُّ الثَّانِي، وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَال: إِِذَا كَانَ فِي عُرْسٍ أَوْ صَنِيعٍ فَلاَ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَةٌ.
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَانَ يَخُصُّ الْعُودَ بِالإِِِْبَاحَةِ مِنْ بَيْنِ الأَْوْتَارِ (1) .
14 -الصَّفَّاقَتَانِ دَائِرَتَانِ مِنْ صُفْرٍ - أَيْ نُحَاسٍ - تَضْرِبُ إِِحْدَاهُمَا عَلَى الأُْخْرَى، وَتُسَمَّيَانِ بِالصَّنْجِ أَيْضًا، وَهُمَا مِنْ آلاَتِ الْمَلاَهِي (2) .
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُمَا وَاسْتِمَاعَهُمَا حَرَامٌ، لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَادَةِ الْمُخَنَّثِينَ وَالْفَسَقَةِ، وَشَارِبِي الْخَمْرِ، وَفِي الضَّرْبِ بِهِمَا تَشَبُّهٌ بِهِمْ وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَلأَِنَّ اللَّذَّةَ الْحَاصِلَةَ مِنْهُمَا تَدْعُو إِِلَى فَسَادٍ كَشُرْبِ الْخَمْرِ لاَ سِيَّمَا مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِهَا، وَالاِسْتِمَاعُ هُوَ الْمُحَرَّمُ.
(1) الشرح الصغير 2 / 503، وكف الرعاع 1 / 128.
(2) المصباح المنير، والصحاح، وكف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع بهامش الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 / 96.