الْمُصْحَفِ سَوَاءٌ كَانَ كَامِلًا أَوْ جُزْءًا مِنْهُ أَوِ اللَّوْحِ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ الْقُرْآنُ، قَال بَعْضُهُمْ: وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْجُنُبِ، لأَِنَّ رَفْعَ حَدَثِهِ بِيَدِهِ وَلاَ يَشُقُّ، كَالْوُضُوءِ، بِخِلاَفِ الْحَائِضِ فَإِِِنَّ رَفْعَ حَدَثِهَا لَيْسَ بِيَدِهَا، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْجُنُبَ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، صَغِيرًا كَانَ أَوْ بَالِغًا يَجُوزُ لَهُ الْمَسُّ وَالْحَمْل حَال التَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ لِلْمَشَقَّةِ.
وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْحَاجَةُ إِِلَى الْمُصْحَفِ لِلْمُطَالَعَةِ، أَوْ كَانَتْ لِلتَّذَكُّرِ بِنِيَّةِ الْحِفْظِ (1) .
10 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَسِّ الْمُحْدِثِ كُتُبَ التَّفْسِيرِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِِلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ، وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِِلَى الْجَوَازِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (مَسٌّ ف 7) .
مَسُّ غَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ الْمُصْحَفَ الْمَكْتُوبَ بِحُرُوفٍ أَعْجَمِيَّةٍ وَكُتُبَ تَرْجَمَةِ مَعَانِي الْقُرْآنِ
11 -الْمُصْحَفُ إِِنْ كُتِبَ عَلَى لَفْظِهِ الْعَرَبِيِّ بِحُرُوفِ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ فَهُوَ مُصْحَفٌ وَلَهُ أَحْكَامُ الْمُصْحَفِ، وَبِهَذَا صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ فَفِي
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 126.