فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْقَاضِي وَسَأَلَتْهُ الْعَدْوَى عَلَى خَصْمِهَا، فَإِنَّهُ يُنْفِذُ إِلَيْهَا شَاهِدَيْنِ وَبَعْضَ الْوُكَلاَءِ، فَتُوَكِّل فِي ذَلِكَ وَيَشْهَدُ الشُّهُودُ عَلَيْهَا، وَيَدَّعِي الْوَكِيل بِمَا يَتَوَجَّهُ لَهَا مِنْ حَقٍّ، فَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهَا يَمِينٌ فِيمَا يَقْضِي بِهِ لِلْوَكِيل لَهَا فَإِنَّهُ يُرْسِل إِلَيْهَا مَنْ يَسْأَل عَنْ ذَلِكَ وَيُسْتَوْفَى الْيَمِينُ إِنْ كَانَ الْيَمِينُ يَجِبُ عَلَيْهَا (1) .
4 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَدَاعِيَانِ فِي التَّخْدِيرِ بِأَنْ يَقُول الْمُدَّعِي إِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا غَيْرُ مُخَدَّرَةٍ وَيَلْزَمُهَا الْحُضُورُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَقَالَتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا: إِنَّهَا مُخَدَّرَةٌ فَلاَ يَلْزَمُهَا شَرْعًا الْحُضُورُ فِي مَجْلِسِ الدَّعْوَى نُظِرَ: فَإِنْ، كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ الْغَالِبُ فِي نِسَائِهِمُ الْخَدْرُ صُدِّقَتْ هِيَ بِيَمِينِهَا وَإِلاَّ يُصَدَّقُ هُوَ بِيَمِينِهِ حَيْثُ لاَ بَيِّنَةَ لَهُمَا، وَهَذَا هُوَ قَوْل الْمَاوَرْدِيِّ والروياني وَهُوَ الْقَوْل الأَْوْلَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ (2) .
التَّخْدِيرُ مِنَ الأَْعْذَارِ الْمُجِيزَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ
5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ
(1) مغني المحتاج 4 / 417، وروضة القضاة للسمناني 1 / 176 - 177 و188.
(2) مغني المحتاج 4 / 417.