الشُّبْهَةُ مِنْهُ لِلْعَقْدِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاحِ) (وَمُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ) .
19 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَحَارِمِ فِي النِّكَاحِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِالْعَقْدِ أَوْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، فَلاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدٍ، أَوْ أُمَّتَيْنِ فِي وَطْءٍ لَوْ فَرَضَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَكَرًا لَمْ تَحِل لِلأُْخْرَى، كَالْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا، وَالْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا (1) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} (2) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا (3) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاحٌ، وَمُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ) .
حَضَانَة الْمَحْرَمِ
20 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْحَاضِنِ الذَّكَرِ مَعَ اخْتِلاَفِ الْجِنْسِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَحْضُونِهِ أَنْ يَكُونَ مَحْرَمًا لَهَا إِذَا كَانَتِ الْمَحْضُونَةُ مُشْتَهَاةً كَالْعَمِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا لَهَا كَابْنِ
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 284، 285، ونهاية المحتاج 6 / 278، والمغني 6 / 573، وجواهر الإكليل 1 / 289.
(2) سورة النساء / 23.
(3) حديث:"لا تنكح المرأة على عمتها. . .". أخرجه مسلم (2 / 1029) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.