فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21300 من 31949

كُلَّهُ، فَلاَ ضَمَانَ وَلاَ أُجْرَةَ، وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ نِصْفُ أُجْرَةِ الْمِثْل، وَلَوْ عَطِبَ أَحَدُ الْخَادِمَيْنِ فِي خِدْمَةِ مَنْ شُرِطَ لَهُ هَذَا الْخَادِمُ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، (1) وَكَذَا الْمَنْزِل لَوِ انْهَدَمَ، (2) وَهَذَا الَّذِي أَشَارُوا إِلَى اسْتِدْرَاكِهِ بِقَوْلِهِمْ: وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَضْمَنَ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْل هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (3)

خَامِسًا: اخْتِصَاصُ كُل شَرِيكٍ بِالتَّصَرُّفِ فِيمَا وَقَعَ لَهُ بِالْمُهَايَأَةِ فِي حُدُودِ طَبِيعَةِ الْعَقْدِ، أَيْ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ، وَيُصَرِّحُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لأَِحَدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُحْدِثَ بِنَاءً أَوْ يَنْقُضُهُ أَوْ يَفْتَحَ بَابًا. (4)

وَيَدْخُل فِي هَذَا الأَْثَرِ حَقُّ الاِسْتِغْلاَل، وَلَكِنَّهَا مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ فَنُفْرِدُهَا بِالْبَحْثِ:

حَقُّ الاِسْتِغْلاَل:

لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ حَقُّ اسْتِغْلاَل مَا أَصَابَ بِالْمُهَايَأَةِ، أَيْ تَأْجِيرُهُ لِلْغَيْرِ، وَأُطْلِقَ فِي الْهِدَايَةِ ثُبُوتُ هَذَا الْحَقِّ بِالْمُهَايَأَةِ، سَوَاءٌ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ أَمْ لَمْ يُشْرَطْ، رَدًّا عَلَى مَنْ زَعَمَ تَوَقُّفَهُ عَلَى شَرْطِهِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِهِ، فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ انْتِفَاعِهِ بِهَا بِنَفْسِهِ مُبَاشَرَةً وَانْتِفَاعِهِ بِهَا بِطَرِيقِ التَّأْجِيرِ.

(1) أي على من وقع العطب في يده لأنه أمين.

(2) الفتاوى الهندية 5 / 230.

(3) مغني المحتاج 4 / 426، ومطالب أولي النهى 6 / 553.

(4) الفتاوى الهندية 5 / 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت