فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21301 من 31949

وَنَقَضُوهُ بِالْعَارِيَّةِ، عَلَى أَصْل الْحَنَفِيَّةِ: مِنْ أَنَّ الْمَنَافِعَ فِيهَا تَحْدُثُ أَيْضًا عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ، فَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لاَ يَمْلِكُ الإِْجَارَةَ - فَإِنْ كَانَ حَذَرًا مِنْ رُجُوعِ الْمُسْتَعِيرِ، فَلِمَ لاَ يَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ - حَذَرًا مِنْ رُجُوعِ الشَّرِيكِ. (1)

وَلَكِنَّهُ نَقْضٌ غَيْرُ وَارِدٍ بِنَاءً عَلَى أَصْل الشَّافِعِيَّةِ وَمُوَافِقِيهِمْ مِنْ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لاَ يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ حَقَّ الاِنْتِفَاعِ، وَلِذَا يُعَرِّفُونَهَا بِأَنَّهَا: إِبَاحَةُ الاِنْتِفَاعِ بِمَا يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ، (2) وَقَدْ فَرَّقَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ بَيْنَ حَالَتَيْنِ:

أ - حَالَةُ الْمُهَايَأَةِ الْمَكَانِيَّةِ: وَهَذِهِ يُسَلَّمُ فِيهَا بِحَقِّ الاِسْتِغْلاَل بِإِطْلاَقٍ. وَبِنَفْسِ الْعِلَّةِ الآْنِفَةِ، وَيُعَقِّبُ هُنَا قَائِلًا: وَبِهِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمُهَايَآتِ فِي هَذَا النَّوْعِ لَيْسَتْ بِإِعَارَةٍ؛ لأَِنَّ الْعَارِيَّةَ لاَ تُؤَجَّرُ. (3)

ب - حَالَةُ الْمُهَايَأَةِ الزَّمَانِيَّةِ: وَهَذِهِ نَقَل فِيهَا رِوَايَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: لِلْقُدُورِيِّ: وَهِيَ تَمْنَعُ الاِسْتِغْلاَل، بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْمُهَايَآتِ عَارِيَّةً، وَالْعَارِيَّةُ لاَ تُؤَجَّرُ، وَالأُْخْرَى لِلأَْصْل، وَهِيَ مُصَرِّحَةٌ بِجَوَازِ الاِسْتِغْلاَل

(1) نتائج الأفكار 8 / 379.

(2) الشرقاوي على التحرير 2 / 90، والباجوري على ابن قاسم 2 / 9.

(3) البدائع 7 / 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت