ذَلِكَ عَلَى مِلْكِهِ فَيَكُونُ لَغْوًا لاَ اعْتِبَارَ لَهُ وَلاَ يَعْتَدُّ بِهِ (1) .
د - الْمُحَابَاةُ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ
5 -الْمُحَابَاةُ كَمَا تَكُونُ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ تَكُونُ فِي عَيْنِهِ حَتَّى لَوْ تَمَّ بَيْعُهُ بِمِثْل الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَذَلِكَ مِثْل أَنْ يَخْتَارَ الْبَائِعُ الْمَرِيضُ أَفَضْل مَا عِنْدَهُ مِنْ عَقَارٍ أَوْ مَنْقُولٍ، كَتُحْفَةٍ نَادِرَةٍ، فَيَبِيعُهُ لِوَارِثِهِ بِمِثْل الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ. وَهَذِهِ لاَ تَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمَالِكِيَّةِ، لأَِنَّ الْمَرِيضَ مَمْنُوعٌ مِنْ إِيثَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِالْعَيْنِ، لأَِنَّ النَّاسَ لَهُمْ أَغْرَاضٌ فِي الْعَيْنِ فَلاَ يَمْلِكُ إِيثَارَ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِهَا. وَتَجُوزُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا، أَوْ مَرِيضًا وَبَاعَهَا لأَِجْنَبِيٍّ (2) .
6 -الْمُحَابَاةُ سَوَاءٌ كَانَتْ يَسِيرَةً أَمْ فَاحِشَةً لاَ تَجُوزُ مِنَ الصَّبِيِّ حَتَّى وَلَوْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ فِي التِّجَارَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّ تَصَرُّفَاتِ الصَّبِيِّ لاَ بُدَّ أَنْ تَتَحَقَّقَ فِيهَا مَصْلَحَتُهُ عِنْدَهُمْ، وَالْمُحَابَاةُ لاَ يَتَحَقَّقُ فِيهَا ذَلِكَ (3) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ لَهُ - أَيْ
(1) حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 5 / 351.
(2) حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 5 / 351 - 356.
(3) حاشية الدسوقي والشرح الكبير 3 / 295، وكشاف القناع 2 / 229.