لِمَنْ يَقُومُ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَإِِِنْ كَانَ يُخْرِجُهُ كُل شَهْرٍ سُمِّيَ رِزْقًا، وَإِِِنْ كَانَ يُخْرِجُهُ كُل عَامٍ سُمِّيَ عَطَاءً (1) .
وَنَاظِرُ الْمَظَالِمِ إِِنْ كَانَ خَلِيفَةً أَوْ أَمِيرًا أَوْ وَالِيًا فَرِزْقُهُ حَسَبُ عَمَلِهِ، وَلاَ يُخْتَصُّ بِرِزْقٍ خَاصٍّ لِنَظَرِهِ فِي الْمَظَالِمِ، وَإِِِنْ كَانَ نَاظِرُ الْمَظَالِمِ قَاضِيًا مُعَيَّنًا لِذَلِكَ فَيُعْطَى كِفَايَتَهُ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ وَالْعُشُورِ، لأَِنَّهُ عَامِلٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَحَبَسَ نَفْسَهُ لِمَصْلَحَتِهِمْ، لِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُ وَرَاتِبُهُ، كَسَائِرِ الْوُلاَةِ وَالْقُضَاةِ وَالْمُفْتِينَ وَالْمُعَلِّمِينَ، وَهَذَا رَأْيُ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ ف 58) .
11 -الأَْصْل فِي اخْتِصَاصِ الْمَظَالِمِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْحُقُوقِ، وَمَنْعُ الظُّلاَمَاتِ، وَمُحَاسَبَةُ الْوُلاَةِ وَالْجُبَاةِ وَمُرَاقَبَةُ مُوَظَّفِي الدَّوْلَةِ إِِذَا تَجَاوَزُوا حُدُودَ سُلْطَتِهِمْ وَصَلاَحِيَّتِهِمْ أَوْ
(1) كشاف اصطلاحات الفنون 4 / 1076 ط. خياط
(2) المغني لابن قدامة 14 / 9، السياسة الشرعية لابن تيمية ص 49، وأدب القاضي للماوردي لابن أبي الدم ص 101، والمهذب 2 / 291، وروضة القضاة للسمناني 1 / 85، وأخبار القضاة لوكيع 1 / 134، 342، وبدائع الصنائع 9 / 4104