فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24539 من 31949

ظَلَمُوا النَّاسَ فِي أَعْمَالِهِمْ.

وَالأَْصْل أَنَّ اخْتِصَاصَ قَاضِي الْمَظَالِمِ عَامٌّ وَشَامِلٌ، وَهُوَ مَا يُمَارِسُهُ الْخُلَفَاءُ، وَمَنْ لَهُ وِلاَيَةٌ عَامَّةٌ كَالْوُزَرَاءِ الْمُفَوَّضِينَ، وَأُمَرَاءِ الأَْقَالِيمِ، وَمَنْ يَنُوبُ عَنْهُمْ مِنَ الْقُضَاةِ، وَهَذِهِ الْوِلاَيَةُ الْعَامَّةُ تَشْمَل عَشَرَةَ أُمُورٍ ذَكَرَهَا الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَتَبِعَهُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ (1) ، وَهِيَ:

1 -النَّظَرُ فِي تَعَدِّي الْوُلاَةِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَأَخْذِهِمْ بِالْعَسْفِ فِي السِّيرَةِ، فَهَذَا مِنْ لَوَازِمِ النَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ الَّذِي لاَ يَقِفُ عَلَى ظُلاَمَةِ مُتَظَلِّمٍ فَيَكُونُ لِسِيرَةِ الْوُلاَةِ مُتَصَفِّحًا وَمُكْتَشِفًا أَحْوَالَهُمْ لِيُقَوِّيَهُمْ إِِنْ أَنْصَفُوا، وَيَكُفَّهُمْ إِِنْ عَسَّفُوا، وَيَسْتَبْدِل بِهِمْ إِِنْ لَمْ يُنْصِفُوا، وَلَمْ يُؤَدُّوا وَاجِبَهُمُ الْمَنُوطَ بِهِمْ.

2 -جَوْرُ الْعُمَّال فِي جِبَايَةِ الأَْمْوَال بِمُقَارَنَتِهَا بِالْقَوَانِينِ الْعَادِلَةِ فِي دَوَاوِينِ الأَْئِمَّةِ، فَيَحْمِل النَّاسَ عَلَيْهَا، وَيَأْخُذُ الْعُمَّال بِهَا، وَيَنْظُرُ فِيمَا اسْتَزَادُوهُ، فَإِِِنْ رَفَعُوهُ إِِلَى بَيْتِ الْمَال، أَمَرَ بِرَدِّهِ، وَإِِِنْ أَخَذُوهُ لأَِنْفُسِهِمُ اسْتَرْجَعَهُ لأَِرْبَابِهِ (2) .

3 -النَّظَرُ فِي كُتَّابِ الدَّوَاوِينِ لأَِنَّهُمْ أُمَنَاءُ

(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 80، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 76، ومقدمة ابن خلدون ص 222.

(2) المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت