أَوْ فَسَخَ النِّكَاحَ بِعَيْبِهَا فَيَسْقُطُ جَمِيعُ الْمَهْرِ؛ وَشِرَاؤُهَا زَوْجَهَا يُسْقِطُ الْجَمِيعَ عَلَى الأَْصَحِّ؛ وَشِرَاؤُهُ زَوْجَتَهُ يُشْطِّرُ عَلَى الأَْصَحِّ (1) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمَهْرَ يَتَنَصَّفُ بِشِرَاءِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا؛ وَفُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهِ كَطَلاَقِهِ وَخُلْعِهِ - وَلَوْ بِسُؤَالِهَا - وَإِسْلاَمِهِ مَا عَدَا مُخْتَارَاتِ مَنْ أَسْلَمَ؛ وَرِدَّتِهِ وَشِرَائِهِ إِيَّاهَا وَلَوْ مِنْ مُسْتَحِقِّ مَهْرٍ أَوْ مِنْ قِبَل أَجْنَبِيٍّ - كَرَضَاعٍ وَنَحْوِهِ - قَبْل دُخُولٍ (2) .
39 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الطَّلاَقَ قَبْل الدُّخُول فِي نِكَاحٍ فِيهِ تَسْمِيَةٌ قَدْ يَسْقُطُ بِهِ عَنِ الزَّوْجِ نِصْفُ الْمَهْرِ؛ وَقَدْ يَعُودُ بِهِ إِلَيْهِ النِّصْفُ؛ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ بِهِ مِثْل النِّصْفِ صُورَةً وَمَعْنًى؛ أَوْ مَعْنًى لاَ صُورَةً.
وَبَيَانُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: أَنَّ الْمَهْرَ الْمُسَمَّى إِمَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا؛ وَكُل ذَلِكَ لاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضًا؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَقْبُوضٍ.
فَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول بِهَا سَقَطَ نِصْفُ الْمُسَمَّى بِالطَّلاَقِ
(1) روضة الطالبين 7 / 289.
(2) منتهى الإرادات لابن النجار 2 / 289 ط عالم الكتب.