الْقَوْل الثَّانِي: يَلْزَمُ الزَّوْجَ نَفَقَةُ خَادِمَيْنِ لِزَوْجَتِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ (1) ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ (2) ، وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ (3) .
لأَِنَّ خِدْمَةَ الْمَرْأَةِ لاَ تَقُومُ بِخَادِمٍ وَاحِدٍ بَل تَقَعُ الْحَاجَةُ إِلَى خَادِمَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُعِينًا لِلآْخَرِ (4) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: يَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ لأَِكْثَرَ مِنْ خَادِمَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ، وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَبِهَا أَخَذَ الطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (5) .
16 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ خَادِمُ الزَّوْجَةِ امْرَأَةً أَوْ مِمَّنْ يَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا، سَوَاءٌ كَانَ صَبِيًّا مُمَيِّزًا مُرَاهِقًا أَوْ مَحْرَمًا أَوْ مَمْسُوحًا، إِذَا كَانَ لِلْخِدْمَةِ الْبَاطِنَةِ، وَعَلَى هَذَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا وَلَوْ شَيْخًا لِتَحْرِيمِ النَّظَرِ، لأَِنَّ الْخَادِمَ يُخَالِطُ الْمَخْدُومَ فِي غَالِبِ أَحْوَالِهِ، فَلاَ يَسْلَمُ مِنَ النَّظَرِ (6) .
(1) البدائع 4 / 24.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 510.
(3) المغني 9 / 273، وكشاف القناع 5 / 464.
(4) البدائع 4 / 24.
(5) البدائع 4 / 24.
(6) الخرشي 4 / 186، ومغني المحتاج 3 / 432، والمغني 9 / 237، وكشاف القناع 5 / 464.