فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26957 من 31949

يَحْكُمُ بِمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فِيمَا هُوَ سَائِغٌ فِيهِ، أَشْبَهَ بَاقِيَ مَسَائِل الْخِلاَفِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْقَاضِي مُجْتَهِدًا (1) .

شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ:

30 -لاَ يَخْتَلِفُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْعَدَاوَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ تَمْنَعُ مِنْ قَبُول الشَّهَادَةِ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ - عَلَى مَا جَاءَ فِي مَجْمَعِ الأَْنْهُرِ نَقْلًا عَنِ الْقِنْيَةِ - إِنَّ الْعَدَاوَةَ بِسَبَبِ الدُّنْيَا لاَ تَمْنَعُ مَا لَمْ يَفْسُقْ بِسَبَبِهَا أَوْ يَجْلِبْ بِهَا مَنْفَعَةً أَوْ يَدْفَعْ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ مَضَرَّةً، وَمَا فِي الْوَاقِعَاتِ وَغَيْرِهَا اخْتِيَارُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمَنْصُوصَةُ فَبِخِلاَفِهَا، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ عَدْلًا لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الاِعْتِمَادُ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ عَادَى مَنْ سَيَشْهَدُ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي خِصَامِهِ وَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ لِئَلاَّ يُتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى رَدِّهَا، وَلَوْ أَفْضَتِ الْعَدَاوَةُ إِلَى الْفِسْقِ رُدَّتْ مُطْلَقًا.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا ظَهَرَ بَعْدَ الْحُكْمِ أَنَّ الشَّاهِدَ كَانَ عَدُوًّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.

(1) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 168، والشرح الصغير 4 / 219، ومغني المحتاج 4 / 434، وكشاف القناع 6 / 428، والبدائع 6 / 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت