ـ وَإِمَّا لِلشَّكِّ فِي وُجُودِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ أَوِ الْمُحَلِّل.
ـ وَإِمَّا لِلْخُرُوجِ عَنِ الْخِلاَفِ.
7 ـ الأُْمُورُ الْمُشْتَبِهَةُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْلَمُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْلَمُهَا عَلَى غَيْرِ مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَقَّفُ فِيهَا لاِشْتِبَاهِهَا عَلَيْهِ، فَهَذَا النَّوْعُ الثَّالِثُ هُوَ الَّذِي شُرِعَ لَهُ أَنْ يَتَّقِيَ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ لِقَوْل النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: إِنَّ الْحَلاَل بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْل الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ (1) .
وَمَعْنَى اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ أَيْ مِنَ النَّقْصِ وَالشَّيْنِ. وَقَوْلُهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ يَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنَّهُ إِذَا فَعَل الْمُشْتَبِهَ الَّذِي يَشُكُّ فِي كَوْنِهِ حَرَامًا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَتَجَاسَرُ شَيْئًا فَشَيْئًا،
(1) حديث:"إن الحلال بين. . ."تقدم تخريجه ف 5.