فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28387 من 31949

بِالتَّدْرِيجِ وَالتَّسَامُحِ عَلَى الْحَرَامِ الْمَحْضِ، فَيَقَعُ فِيهِ فِي آخِرِ أَمْرِهِ، لِمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ: فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِْثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِْثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ، وَمَنْ يَرْتَعْ حَوْل الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ (1) .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَحْتَمِل أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّ مَنْ أَقْدَمَ عَلَى مَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ حَرَامًا، فَإِنَّهُ لاَ يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا فِي نَفْسِ الأَْمْرِ، فَقَدْ يُصَادِفُ الْحَرَامَ وَهُوَ لاَ يَدْرِي أَنَّهُ حَرَامٌ. فَشُرِعَ لَهُ تَرْكُ الْمُشْتَبِهِ تَحَرُّزًا مِنْ مُوَاقَعَةِ الْمَأْثَمِ الْمُحْتَمَل (2) .

وَمِثَال التَّوَرُّعِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ الْحَاصِل مِنْ تَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ بَيْنَ الْحِل وَالْحُرْمَةِ: التَّوَرُّعُ عَنْ أَكْل طَعَامِ الصَّدِيقِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لِتَعَارُضِ حَدِيثِ: لاَ يَحِل لاِمْرِئٍ مِنْ مَال أَخِيهِ إِلاَّ مَا أَعْطَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسٍ (3) مَعَ ظَاهِرِ الآْيَةِ:

(1) حديث:"فمن ترك ما شبه عليه. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 290) .

(2) جامع العلوم والحكم لابن رجب 1 / 202.

(3) حديث:"لا يحل لامرئ من مال أخيه. . ."أخرجه البيهقي في السنن (6 / 97 ـ ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت