حَيَاةِ أَحَدِهِمَا.
و الْعُمْرَى: 7 - الْعُمْرَى فِي اللُّغَةِ: مِنْ أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ: جَعَلْتُ لَهُ سُكْنَاهَا، وَمَا تَجْعَلُهُ لِلرَّجُل طُول عُمْرِكَ أَوْ عُمْرِهِ (1) .
وَاصْطِلاَحًا هِيَ: جَعْل شَخْصٍ دَارَهُ لِشَخْصٍ مُدَّةَ عُمْرِ ذَلِكَ الشَّخْصِ، بِشَرْطِ رُجُوعِ الدَّارِ إِلَى الْمُعْمِرِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ الْمُعْمِرُ وَالشَّخْصُ الْمُعْمَرُ لَهُ (2) . وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْعُمْرَى وَالْهَدِيَّةِ أَنَّهُمَا تَمْلِيكُ شَيْءٍ بِلاَ عِوَضٍ لَكِنَّ الْهَدِيَّةَ غَيْرُ مُؤَقَّتَةٍ بِزَمَنٍ مَا، وَالْعُمْرَى تَتَوَقَّتُ بِحَيَاةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ.
8 -لاَ خِلاَفَ بَيْنِ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْهَدِيَّةِ، بَل وَلاَ خِلاَفَ فِي اسْتِحْبَابِهَا فِي الأَْصْل إِلاَّ لِعَارِضٍ، وَدَلِيل مَشْرُوعِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ الْمُطَهَّرَةُ وَإِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ.
فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ
(1) لِسَان الْعَرَبِ، ومختار الصِّحَاح، والمغرِب فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ.
(2) لِسَان الْعَرَبِ، ومختار الصِّحَاح، والمغرب فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ، والمغني 5 / 686.