وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ وَالأَْوَانِي لِلصِّحَّةِ.
وَنَقَل صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ وَصَاحِبُ الشَّامِل وَجْهًا أَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ (1) .
انْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (طَهَارَة ف 8) .
47 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ النِّيَّةِ فِي الْغُسْل.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ فِي الْغُسْل الْوَاجِبِ.
وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:
قَال الْمَالِكِيَّةُ: النِّيَّةُ وَاجِبَةٌ فِي الْغُسْل، فَيَنْوِي الْمُغْتَسِل رَفْعَ الْحَدَثِ أَيِ الأَْكْبَرِ أَوِ اسْتِبَاحَةَ مَمْنُوعٍ، أَوْ فَرْضَ الْغُسْل، وَلاَ يَضُرُّ إِخْرَاجُ بَعْضِ الْمُسْتَبَاحِ كَأَنْ يَقُول: نَوَيْتُ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ لاَ الطَّوَافِ مَثَلًا، وَلاَ
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 20، والعناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 / 28 ط إحياء التراث العربي، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 78، والمجموع شرح المهذب 1 / 311، وكشاف القناع 1 / 86.