63 -هُنَاكَ حَالاَتٌ قَدْ يَحْدُثُ فِيهَا مَنْعُ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الاِنْتِفَاعِ بِالْعَيْنِ الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ، ضَمِنَ لِلْمُوصَى لَهُ بَدَل الْمَنْفَعَةِ؛ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَيَضْمَنُ نَتِيجَةَ تَعَدِّيهِ.
وَإِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، ضَمِنُوا لَهُ بَدَل الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا، لِوُجُودِ التَّعَدِّي مِنْهُمْ جَمِيعًا. وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ فِي الْحَالَتَيْنِ أَنْ يُطَالِبَ بِمُدَّةٍ أُخْرَى لِلاِنْتِفَاعِ بَعْدَ فَوَاتِ الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ (1) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ مَنْ فَوَّتَ الْمَنْفَعَةَ يَضْمَنُهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِل وَلَمْ يَسْتَغِل (2) .
وَالأَْصْل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنَّ كُل حَقٍّ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ تَعَلَّقَ بِبَدَلِهَا إِذَا لَمْ يَبْطُل سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا، فَإِنْ قُتِل الْحَيَوَانُ الْمُوصَى بِنَفْعِهِ فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَ الْمُوصَى بِهِ.
(1) بَدَائِع الصَّنَائِع 7 / 353 ـ 354
(2) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ مَعَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 3 / 455