فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28707 من 31949

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُحْتَمَل أَنْ تَجِبَ الْقِيمَةُ لِلْوَارِثِ أَوْ مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَتَبْطُل الْوَصِيَّةُ، لأَِنَّ الْقِيمَةَ بَدَل الرَّقَبَةِ فَتَكُونُ لِصَاحِبِهَا وَتَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ كَمَا تَبْطُل الإِْجَارَةُ.

وَأَضَافَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ الأَْمَةَ الْمُوصَى بِنَفْعِهَا إِمَّا أَنْ يَقْتُلَهَا أَجْنَبِيٌّ فَقِيمَتُهَا غَيْرُ مَسْلُوبَةِ الْمَنَافِعِ لِلْوَرَثَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهَا الْوَارِثُ فَقِيمَةُ مَنْفَعَتِهَا لِلْمُوصَى لَهُ بِنَفْعِهَا، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهَا الْمُوصَى لَهُ بِنَفْعِهَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الأَْجْنَبِيِّ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا غَيْرَ مَسْلُوبَةِ الْمَنْفَعَةِ (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ سَنَةً مَثَلًا ثُمَّ أَجَّرَهُ سَنَةً وَمَاتَ عَقِبَ الإِْجَارَةِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، لأَِنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِهَا لِلْمُوصَى لَهُ السَّنَةُ الأُْولَى الَّتِي تَلِي الْمَوْتَ وَقَدْ صَرَفَ الْمُوصِي مَنْفَعَةَ تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِي النِّصْفِ الأَْوَّل وَاسْتَحَقَّ الْمُوصَى لَهُ الْمَنْفَعَةَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي.

وَلَوْ حَبَسَ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ الْمَنْفَعَةَ السَّنَةَ بِلاَ عُذْرٍ غَرِمَ لِلْمُوصَى لَهُ أُجْرَةَ مِثْل الدَّارِ تِلْكَ الْمُدَّةَ، وَيَشْمَل ذَلِكَ مَا لَوْ غُصِبَ الْمُوصَى

(1) الْمُغْنِي 8 / 463 ـ 464 ط هَجَرَ، ومطالب أُولِي النُّهَى 40 ـ 501، وأسنى الْمَطَالِب 3 / 58، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت