فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29632 من 31949

وَأَمَّا عَدَمُ اسْتِحْبَابِهَا فَلأَِنَّهَا لَمْ تَكُنْ تُفْعَل فِي عَهْدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ وَعَهْدِ أَصْحَابِهِ، فَرَوَى الْحَسَنُ قَال: دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ، وَقَال:"إِنَّا كُنَّا لاَ نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولاَ نُدْعَى لَهُ (1) ."

وَقَالُوا: وَهَذَا فِي غَيْرِ الْعَقِيقَةِ، أَمَّا الْعَقِيقَةُ فَتُسَنُّ، وَفِي غَيْرِ دَعْوَةِ مَأْتَمٍ فَتُكْرَهُ (2) .

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: الدَّعْوَةُ ـ أَيْ فِي غَيْرِ التَّزْوِيجِ ـ فِي حَقِّ فَاعِلِهَا لَيْسَتْ لَهَا فَضِيلَةٌ تَخْتَصُّ بِهَا لِعَدَمِ وُرُودِ الشَّرْعِ بِهَا، لَكِنْ إِذَا قَصَدَ فَاعِلُهَا شُكْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَإِطْعَامَ إِخْوَانِهِ، وَبَذْل طَعَامِهِ، فَلَهُ أَجْرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (3) .

حُكْمُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَكِيرَةِ:

4 ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لِلْوَكِيرَةِ:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ لِلْوَكِيرَةِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَهِيَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ

(1) أثر الحسن: دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان. . . أخرجه أحمد (4 / 217 ط ـ الميمنية) ، وأشار ابن قدامة في المغني إلى عدم ثبوته (10 / 207 ط ـ هجر) .

(2) مطالب أولي النهى 5 / 234، وكشاف القناع 5 / 168.

(3) المغني لابن قدامة 7 / 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت