فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28715 من 31949

الْوَصِيَّةَ لاَ تَبْطُل بِرِدَّةِ الْمُوصَى لَهُ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل بِرِدَّةِ الْمُوصَى لَهُ (1) .

د ـ الرُّجُوعُ عَنِ الْوَصِيَّةِ:

72 -تَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا، لأَِنَّهَا عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، فَيَجُوزُ لِلْمُوصِي الرُّجُوعُ فِيهَا مَتَى شَاءَ؛ لأَِنَّ الَّذِي وُجِدَ مِنْهُ الإِْيجَابُ فَقَطْ، وَلأَِنَّهَا عَقْدٌ لاَ يَثْبُتُ حُكْمُهُ إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْيجَابِ أَيُّ حَقٍّ لِلْمُوصَى لَهُ قَبْل ذَلِكَ، فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الإِْمْضَاءِ وَالرُّجُوعِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال:"يُغَيِّرُ الرَّجُل مَا شَاءَ مِنْ وَصِيَّتِهِ". وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

وَقَال الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالنَّخَعِيُّ: يُغَيِّرُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلاَّ الْعِتْقَ لأَِنَّهُ إِعْتَاقٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَمْلِكْ تَغْيِيرَهُ كَالتَّدْبِيرِ (2) .

(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 43، وحاشية الدُّسُوقِيّ 4 / 427، ومواهب الْجَلِيل 2 / 368

(2) مَعُونَة أُولِي النُّهَى 6 / 171، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 39، ومواهب الْجَلِيل 6 / 369، الفتاوى الْهِنْدِيَّة 6 / 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت