فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28620 من 31949

الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ (1) . وَالْعَدْل الْمَطْلُوبُ: قَصْرُهَا عَلَى مِقْدَارِ ثُلُثِ التَّرِكَةِ الْمُحَدَّدِ شَرْعًا. أَمَّا عَدَمُ نَفَاذِ الْوَصِيَّةِ لِوَارِثٍ إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ الآْخَرِينَ، فَهُوَ لِمَنْعِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَال.

أ - فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِجُزْءٍ مِنَ الْمَال لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى أَحَدٍ، وَهُوَ قَوْل الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْقَل عَنْهُمْ وَصِيَّةٌ، وَلَمْ يُنْقَل لِذَلِكَ نَكِيرٌ، وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمْ يُخِلُّوا بِذَلِكَ وَلَنُقِل عَنْهُمْ نَقْلًا ظَاهِرًا، وَلأَِنَّ الْوَصِيَّةَ عَطِيَّةٌ لاَ تَجِبُ فِي الْحَيَاةِ فَلاَ تَجِبُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَعَطِيَّةِ الأَْجَانِبِ.

ثُمَّ قَال هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ: تُسْتَحَبُّ الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ مِنَ الْمَال لِمَنْ تَرَكَ خَيْرًا لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى

(1) حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ:"الإِْضْرَار فِي الْوَصِيَّةِ فِي الْكَبَائِرِ"أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ (3 / 151 ط دَارَ الْمَحَاسِن) ، وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ (6 / 271 ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) وَقَفَهُ عَلَى ابْن عَبَّاسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت