الْوَرَثَةُ عَلَى ثُلُثَيِ الْحَاضِرِ (1) .
الْوَصِيَّةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ بِالأَْنْصِبَاءِ أَوْ بِالأَْجْزَاءِ أَوْ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الأَْجْزَاءِ وَالأَْنْصِبَاءِ.
الْحَالَةُ الأُْولَى: الْوَصِيَّةُ بِالأَْنْصِبَاءِ:
الْوَصِيَّةُ بِالأَْنْصِبَاءِ لَهَا صُوَرٌ:
أ - الْوَصِيَّةُ بِمِثْل نَصِيبِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ الْمُعَيَّنِ:
86 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لأَِحَدٍ بِمِثْل نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ الْمُعَيَّنِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ صَحِيحَةٌ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"أَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْل نَصِيبِ أَحَدِ وَلَدِهِ" (2) وَلأَِنَّ الْمُرَادَ تَقْدِيرُ الْوَصِيَّةِ فَلاَ أَثَرَ لِذِكْرِ الْوَارِثِ. إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ - وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ - إِلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ نَصِيبَ ذَلِكَ الْوَارِثِ الْمُعَيَّنِ مَضْمُومًا إِلَى الْمَسْأَلَةِ. فَإِذَا قَال مَثَلًا: أَوْصَيْتُ لِفُلاَنٍ بِمِثْل نَصِيبِ ابْنِي وَلاَ وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ اسْتَحَقَّ الْمُوصَى لَهُ نِصْفَ التَّرِكَةِ إِذَا أَجَازَ الاِبْنُ الْوَصِيَّةَ، فَإِنْ لَمْ يُجِزْ فَلَهُ الثُّلُثُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ أَوْ بَنُونَ فَأَوْصَى
(1) أَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 42
(2) أَثَر أَنَس أَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْل نَصِيبٍ أَحَدَّ وَلَده أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي شَيْبَة (10 / 170 ط السَّلَفِيَّة)