ج - الإِْشْرَاكُ:
4 -الإِْشْرَاكُ لُغَةً مَصْدَرُ أَشْرَكَ، وَهِيَ اتِّخَاذُ الشَّرِيكِ (1) .
وَالإِْشْرَاكُ فِي الْبَيْعِ اصْطِلاَحًا: هُوَ تَوْلِيَةُ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ، أَوْ هُوَ نَقْل بَعْضِ الْمَبِيعِ إِلَى الْغَيْرِ بِمِثْل الثَّمَنِ الأَْوَّلِ، أَيْ بِمِثْل ثَمَنِ الْبَعْضِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ كُلِّهِ (2) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الإِْشْرَاكِ وَالْوَضِيعَةِ بِمَعْنَاهَا الأَْشْهَرِ أَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ بُيُوعِ الأَْمَانَةِ.
تَخْتَلِفُ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَضِيعَةِ بِاخْتِلاَفِ تَعْرِيفَاتِهَا الاِصْطِلاَحِيَّةِ.
أ - بَيْعُ الْوَضِيعَةِ:
5 -الْمَعْنَى الأَْشْهَرُ لِلْوَضِيعَةِ أَنَّهَا بَيْعُ أَمَانَةٍ بِنُقْصَانٍ مَعْلُومٍ مِنَ الثَّمَنِ الأَْوَّلِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ شَرْعًا (3) لأَِنَّهَا نَوْعٌ مِنَ الْبَيْعِ، وَقَدْ قَال تَعَالَى: {وَأَحَل اللَّهُ الْبَيْعَ (4) } . هَذَا إِذَا اسْتَوْفَتْ جَمِيعَ
(1) لسان العرب.
(2) البدائع 5 / 226، وكشاف القناع 3 / 229.
(3) حاشية ابن عابدين 4 / 3، والبدائع 5 / 220، وحاشية الدسوقي 3 / 163، وحاشية الشرقاوي على التحرير 2 / 39 - 40، ومغني المحتاج 2 / 77، والمغني 4 / 209 - 210، وكشاف القناع 3 / 229.
(4) سورة البقرة / 275.