وَقَالُوا: تُرَدُّ الْوَصِيَّةُ بِرَدِّ الْمُوصَى لَهُ وَبِمَوْتِهِ قَبْل الْمُوصِي (1) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِفَرَسٍ حَبِيسٍ مَا لَمْ يُرِدِ الْمُوصِي تَمْلِيكَهُ، أَمَّا إِذَا أَرَادَ تَمْلِيكَهُ فَلاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ حِينَئِذٍ لاِسْتِحَالَةِ تَمْلِيكِهِ.
وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ: يُنْفَقُ الْمُوصَى بِهِ لِلْفَرَسِ الْحَبِيسِ لأَِنَّهُ مَصْلَحَةٌ، فَإِنْ مَاتَ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ رُدَّ الْمُوصَى بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أُنْفِقَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ رُدَّ بَاقِيهِ عَلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي لأَِنَّهُ لاَ مَصْرِفَ لَهُ.
وَإِنْ شَرَدَ الْفَرَسُ الْمُوصَى لَهُ أَوْ سُرِقَ أَوْ غُصِبَ انْتُظِرَ عَوْدُهُ، وَعِنْدَ عَدَمِ الْعَوْدِ رُدَّ الْمُوصَى بِهِ إِلَى الْوَرَثَةِ إِذْ لاَ مَصْرِفَ لَهُ (2) .
31 -وَصِيَّةُ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِعِتْقِهِ أَوْ بِمَالٍ لَهُ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَال لَهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِمُشَاعٍ أَوْ بِمُعَيَّنٍ كَمَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ قَدْ تَكُونُ لِعَبْدِهِ
(1) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 5 / 425، وحاشية الدُّسُوقِيّ 4 / 426، وجواهر الإِْكْلِيل 2 / 317، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 42، وكشاف الْقِنَاع 4 / 365، والإنصاف 6 / 246
(2) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 42، وأسنى الْمَطَالِب 3 / 32، وكشاف الْقِنَاع 4 / 365