الصَّوْمِ، أَوْ الاِعْتِكَافِ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَبِالطَّلاَقِ الْبَائِنِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا (1) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِ الزَّوْجَةِ لِلنَّفَقَةِ إِنْ لَمْ تُسَلِّمْ نَفْسَهَا لِزَوْجِهَا أَوْ تَعْرِضْ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَتْ مِمَّا لاَ يُوطَأُ مِثْلُهَا لِصِغَرٍ لِعَدَمِ وُجُودِ التَّمْكِينِ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ مِنْ جِهَتِهَا، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِغَيْرِ وَاجِبٍ، أَوِ انْتَقَلَتْ مِنْ مَنْزِلِهِ لِخُرُوجِهَا مِنْ قَبْضَتِهِ وَطَاعَتِهِ، فَأَشْبَهَتِ النَّاشِزَ (2) .
8 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَقْدِيرِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِكِفَايَتِهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (3) وَالْمَالِكِيَّةُ (4) وَبِهِ قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (5) ، وَأَكْثَرُ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ (6) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل
(1) رَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 9 / 58 - 59 وَ 63، وَكِفَايَةُ الأَْخْيَارِ 2 / 147 - 148.
(2) الْمُغْنِي وَالشَّرْحُ الْكَبِيرُ 9 / 256 - 262.
(3) الْبَدَائِعُ 4 / 23، وَالاِخْتِيَارُ 4 / 4.
(4) حَاشِيَةُ الدُّسُوقِيِّ 2 / 509، وَبِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ 2 / 59.
(5) رَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 9 / 40، وَنِهَايَةُ الْمُحْتَاجِ 7 / 188.
(6) الْمُغْنِي 9 / 231، وَالإِْنْصَافُ 9 / 352.