يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا (1) يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ (2) يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ (3) .
وَتَوْقِيرُهُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّنَا عِنْدَ ذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلاَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ مُجَرَّدًا، بَل لاَ بُدَّ مِنْ قَرْنِهِ بِالصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ.
(انْظُرِ الصَّلاَة عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف 3 وَمَا بَعْدَهَا) .
32 -ذَهَبَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا قُرِئَ كَلاَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَ عَلَى كُل حَاضِرٍ أَلاَّ يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ وَلاَ يُعْرِضَ عَنْهُ، كَمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِهِ عِنْدَ تَلَفُّظِهِ بِهِ، قَال أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: حُرْمَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيَّا، وَكَلاَمُهُ الْمَأْثُورُ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الرِّفْعَةِ مِثَال كَلاَمِهِ الْمَسْمُوعِ مِنْ لَفْظِهِ، فَإِذَا قُرِئَ كَلاَمُهُ وَجَبَ عَلَى كُل حَاضِرٍ أَنْ لاَ يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ وَلاَ يُعْرِضَ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ
(1) سورة هود / 76.
(2) سورة الأعراف / 144.
(3) سورة المائدة / 110.