غَيْرُهُ يُؤْوِيهِ إِيوَاءً (1) ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ} (2) .
وَالْمَسْكَنُ أَخَصُّ مِنَ الْمَأْوَى.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَسْكَنِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمَسْكَنِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
بَيْعُ الْمَسْكَنِ لِلْحَجِّ
3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَيْعِ الْمَسْكَنِ لِلْحَجِّ كَسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الاِسْتِطَاعَةِ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمَسْكَنَ لاَ يُبَاعُ لِلْحَجِّ إِذَا كَانَ عَلَى قَدْرِ حَاجَةِ الشَّخْصِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَلْزَمُهُ بَيْعُ الْمَسْكَنِ لِلْحَجِّ مُطْلَقًا، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سُكْنَى ف 32)
4 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَيْعِ مَسْكَنِ الْمُفْلِسِ لِتَقْسِيمِ ثَمَنِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ.
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَنَابِلَةُ وَإِسْحَاقُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُبَاعُ دَارُهُ الَّتِي لاَ غِنَى لَهُ عَنْ سُكْنَاهَا، فَلَمْ يُصْرَفْ فِي دَيْنِهِ كَثِيَابِهِ وَقُوتِهِ (3) .
(1) المصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن، ولسان العرب.
(2) سورة الكهف / 10.
(3) المغني لابن قدامة 4 / 492، ورد المحتار على الدر المختار 5 / 95.