70 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْبُلُوغَ وَالْعَقْل شَرْطَانِ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُظَاهِرِ، لأَِنَّ عَبَّارَةَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لَغْوٌ فَلاَ تَكُونُ مُوجِبَةً لَهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ وَعَلَى الْمُكْرَهِ وَغَيْرِ الْعَامِدِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (ظِهَارٌ ف 16، 21)
شُرُوطُ وُجُوبِ كَفَّارَةِ الْقَتْل الْخَطَأِ
مِنَ الشُّرُوطِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ مَا يَلِي:
أ - الإِْسْلاَمُ
71 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى اشْتِرَاطِ الإِْسْلاَمِ فِي الْقَاتِل لإِِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ، لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى النِّيَّةِ، وَالْكُفَّارُ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ فِي إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْقَاتِل، لأَِنَّ الْكَافِرَ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَالْكَفَّارَةُ مِنْ فُرُوعِهَا (1) .
(1) بدائع الصنائع 7 / 297، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 286، ومغني المحتاج 4 / 107، والمغني 8 / 93، 94.