لِمَقْطُوعٍ بِحُرْمَتِهِ فَلاَ يُعْذَرُ بِتَأْوِيلِهِ، أَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ فَلاَ يُعْذَرُ بِذَلِكَ (1) .
وَمِنْهُ الْفَاسِقُ بِالْجَارِحَةِ كَمَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَوْ يَزْنِي (2) .
وَمِنْهُ الْفَاسِقُ بِالاِعْتِقَادِ كَالْقَدَرِيِّ وَالْجَبْرِيِّ.
7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الصَّلاَةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَصْلُحُ لِلإِْمَامَةِ فِي الْجُمْلَةِ كُل عَاقِلٍ مُسْلِمٍ، حَتَّى تَجُوزَ إِمَامَةُ الْعَبْدِ وَالأَْعْرَابِيِّ وَالأَْعْمَى وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْفَاسِقِ، وَإِنْ كَانَتْ مَكْرُوهَةً (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَصِحُّ الصَّلاَةُ - عَلَى الْمُعْتَمَدِ - مَعَ الْكَرَاهَةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ بِجَارِحَةٍ، كَزَانٍ وَشَارِبِ خَمْرٍ، فَإِنْ تَعَلَّقَ فِسْقُهُ بِالصَّلاَةِ، كَقَصْدِهِ الْكِبْرَ بِإِمَامَتِهِ، فَلاَ تَصِحُّ.
وَمُقَابِل الْمُعْتَمَدِ أَنَّهَا لاَ تَصِحُّ خَلْفَ الْفَاسِقِ بِجَارِحَةٍ.
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا تَصِحُّ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ الْمُخْتَلَفِ فِي تَكْفِيرِهِ بِبِدْعَتِهِ، كَالْحَرُورِيِّ
(1) بداية المجتهد 1 / 115، والفواكه الدواني على الرسالة 1 / 241.
(2) شرح ميارة الكبير علي ابن عاشر 2 / 40 - 45.
(3) بدائع الصنائع 1 / 156، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 70، ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي عليه 164 - 165.