وَمِنَ الآْدَابِ: أَنْ يَسْتَصْحِبَ مَعَهُ مَا يَسْتَرْوِحُ بِهِ كَرَيْحَانٍ أَوْ فَاكِهَةٍ. وَأَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا لِذَلِكَ، وَأَنْ يُرَغِّبَهُ فِي التَّوْبَةِ وَالْوَصِيَّةِ إِنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ أَمَارَاتُ مَوْتٍ عَلَى الأَْوْجَهِ، وَأَنْ يَتَأَمَّل حَال الْمَرِيضِ وَكَلِمَاتِهِ، فَإِنْ رَأَى الْغَالِبَ عَلَيْهِ الْخَوْفُ أَزَالَهُ عَنْهُ بِذِكْرِ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ لَهُ.
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَال سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَل اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ (1)
5 -تُسَنُّ الْعِيَادَةُ فِي كُل وَقْتٍ قَابِلٍ لَهَا بِأَنْ لاَ يَشُقَّ عَلَى الْمَرِيضِ الدُّخُول عَلَيْهِ فِيهِ، وَهِيَ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِوَقْتٍ يَمْضِي مِنَ ابْتِدَاءِ مَرَضِهِ، وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُورِ، وَلأَِيِّ مَرَضٍ كَانَ. وَكَرَاهَتُهَا فِي بَعْضِ الأَْيَّامِ لاَ
(1) عن مختصر كتاب الإفادة لابن حجر الهيتمي. . وحديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عاد المريض جلس عند رأسه. . .". . أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص 189. وأعله ابن حجر بالاضطراب في سنده، كما في الفتوحات الربانية لابن علان (4 / 62) .