حَيْثُ تَجِبُ قِيمَتُهَا غَيْرَ صَالِحَةٍ لِهَذَا الأَْمْرِ (1) .
وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ، أَنَّ هَذَا الاِخْتِلاَفَ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَيْنَ صَاحِبَيْهِ إِنَّمَا هُوَ: فِي الضَّمَانِ، دُونَ إِبَاحَةِ إِتْلاَفِ الْمَعَازِفِ، وَفِيمَا يَصْلُحُ لِعَمَلٍ آخَرَ، وَإِلاَّ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا اتِّفَاقًا، وَفِيمَا إِذَا فَعَل بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ، وَإِلاَّ لَمْ يَضْمَنِ اتِّفَاقًا. وَفِي غَيْرِ عُودِ الْمُغَنِّي وَخَابِيَةِ الْخَمَّارِ، لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْسِرْهَا لَعَادَ لِفِعْلِهِ الْقَبِيحِ، وَفِيمَا إِذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ، فَلَوْ لِذِمِّيٍّ ضَمِنَ اتِّفَاقًا قِيمَتَهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَكَذَا لَوْ كَسَرَ صَلِيبَهُ، لأَِنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّهِ (2) .
141 -لِمَال الْمُسْلِمِ حُرْمَةٌ كَمَا لِنَفْسِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَضْمِينِ مَنْ يَتْرُكُ فِعْلًا مِنْ شَأْنِهِ إِنْقَاذُ مَال الْمُسْلِمِ مِنَ الضَّيَاعِ، أَوْ نَفْسِهِ مِنَ الْهَلاَكِ.
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ تَرْك (ف 12 - 14) .
تَرْكُ الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعُ عَنْهَا:
142 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ يَتْرُكُ
(1) نفس المرجع.
(2) رد المحتار 5 / 135.