يَجُوزُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ. (1)
17 -الْقِيَاسُ عَدَمُ جَوَازِ عَقْدِ الْجَعَالَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ؛ لِجَهَالَةِ الْعَمَل وَجَهَالَةِ الأَْجَل حَيْثُ إِنَّ الْعَامِل يَسْتَحِقُّ الْجُعْل بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْعَمَل، وَهُوَ وَقْتٌ مَجْهُولٌ، إِلاَّ أَنَّهُ جُوِّزَ اسْتِثْنَاءً لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
قَال ابْنُ رُشْدٍ: هُوَ فِي الْقِيَاسِ غَرَرٌ، إِلاَّ أَنَّ الشَّرْعَ قَدْ جَوَّزَهُ. (2)
لَكِنْ مُنِعَتْ بَعْضُ الصُّوَرِ مِنَ الْجَعَالَةِ، مِنْهَا: مَا لَوْ قَال لِرَجُلٍ: بِعْ لِي ثَوْبِي وَلَكَ مِنْ كُل دِينَارٍ دِرْهَمٌ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا يَبِيعُهُ بِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ مَعْلُومًا كَأَنْ جَعَل الْعَامِل مَجْهُولًا، إِذْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجَهَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْجُعْل مَعْلُومًا. قَال مَالِكٌ: كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَقَصَ فِي حَقِّهِ الَّذِي سَمَّى لَهُ، فَهَذَا غَرَرٌ لاَ يَدْرِي كَمْ جُعِل لَهُ. (3)
وَمِنْهَا: مَا لَوْ قَال لآِخَرَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ فَمَا زَادَ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَهُوَ لَكَ فَلاَ
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 203، حاشية الدسوقي 3 / 207، 208، فتح العزيز بذيل المجموع 9 / 268، المغني 4 / 305.
(2) المقدمات لابن رشد 2 / 304.
(3) المنتقى 5 / 112.