يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ. (1)
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَامَّ الْوُجُودِ عِنْدَ مَحَلِّهِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَمْكَنَ تَسْلِيمُهُ عِنْدَ وُجُوبِ تَسْلِيمِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَامَّ الْوُجُودِ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَحَل بِحُكْمِ الظَّاهِرِ، فَلَمْ يُمْكِنْ تَسْلِيمُهُ، فَلَمْ يَصِحَّ كَبَيْعِ الآْبِقِ بَل أَوْلَى، فَإِنَّ السَّلَمَ اُحْتُمِل فِيهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْغَرَرِ لِلْحَاجَةِ، فَلاَ يُحْتَمَل فِيهِ غَرَرٌ آخَرُ؛ لِئَلاَّ يَكْثُرَ الْغَرَرُ فِيهِ. (2)
وَمِنْهَا: مَعْرِفَةُ أَوْصَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا يَنْضَبِطُ بِالصِّفَاتِ، قَال الرَّافِعِيُّ: لأَِنَّ الْبَيْعَ لاَ يَحْتَمِل جَهَالَةَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَيْنٌ، فَلأََنْ لاَ يَحْتَمِلَهَا السَّلَمُ وَهُوَ دَيْنٌ كَانَ أَوْلَى.
وَعَلَّل ابْنُ عَابِدِينَ ذَلِكَ بِنَفْسِ الْعِلَّةِ، فَقَال: لأَِنَّهُ دَيْنٌ وَهُوَ لاَ يُعْرَفُ إِلاَّ بِالْوَصْفِ، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ ضَبْطُهُ بِهِ يَكُونُ مَجْهُولًا جَهَالَةً تُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ، فَلاَ
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 208، حاشية الدسوقي 3 / 195، فتح العزيز بذيل المجموع 9 / 205، المغني 4 / 329.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 205، حاشية الدسوقي 3 / 211، فتح العزيز مع المجموع 9 / 241، والمغني 4 / 325.