الْقُرْءُ هُوَ الْحَيْضُ لَوَجَبَ عِنْدَهُمْ عَلَى أَصْلِهِمْ فِيمَنْ طَلَّقَ حَائِضًا أَنْ تَعْتَدَّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ قُرْءًا، وَلَكِنْ لاَ يُعْتَدُّ بِهَا.
ج - وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"إِنَّمَا الأَْقْرَاءُ الأَْطْهَارُ. (1) "
د - وَلأَِنَّ الْقُرْءَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَمْعِ، فَيُقَال: قَرَأْتُ كَذَا فِي كَذَا إِذَا جَمَعْتَهُ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ الأَْمْرُ كَذَلِكَ كَانَ بِالطُّهْرِ أَحَقَّ مِنَ الْحَيْضِ؛ لأَِنَّ الطُّهْرَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ، وَالْحَيْضُ خُرُوجُهُ مِنْهُ، وَمَا وَافَقَ الاِشْتِقَاقَ كَانَ اعْتِبَارُهُ أَوْلَى مِنْ مُخَالَفَتِهِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاءٍ وَقُرُوءٍ وَأَقْرُؤٍ. (2)
الْقَوْل الثَّانِي: الْمُرَادُ بِالْقُرْءِ: الْحَيْضُ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ كَالْخُلَفَاءِ الأَْرْبَعَةِ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَطَائِفَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ قَال أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَالْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَيْثُ نُقِل عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كُنْتُ أَقُول: إِنَّهَا الأَْطْهَارُ، وَأَنَا الْيَوْمُ أَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا الْحَيْضُ.
وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّهُ رَجَعَ إِلَى هَذَا،
(1) سبل السلام للصنعاني 3 / 204 ط. إحياء التراث العربي - بيروت وحديث عائشة:"إنما الأقراء الأطهار. . ."أخرجه مالك في الموطأ (2 / 577) موقوفا على عائشة، وعند الشافعي في الأم (5 / 209) محتجا به.
(2) مغني المحتاج 3 / 385.