وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَآخَرُونَ الْكَفَّارَةَ فِيهِ أَيْضًا (1) .
فَإِنِ امْتَنَعَ الْقِصَاصُ، أَوْ تَعَذَّرَ أَوْ صَالَحَ عَنْهُ، كَانَ الضَّمَانُ بِالدِّيَةِ أَوْ بِمَا صُولِحَ عَنْهُ (ر: مُصْطَلَح: دِيَات) .
وَيُوجِبُ الْمَالِكِيَّةُ حِينَئِذٍ التَّعْزِيرَ، كَمَا يُوجِبُونَ فِي الْقَتْل غِيلَةً - الْقَتْل عَلَى وَجْهِ الْمُخَادِعَةِ وَالْحِيلَةِ - قَتْل الْقَاتِل تَعْزِيرًا، إِنْ عَفَا عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُول (2) .
كَمَا يُحْرَمُ الْقَاتِل مِنْ مِيرَاثِ الْمَقْتُول وَوَصِيَّتِهِ.
82 -هُوَ: الْقَتْل بِمَا لاَ يَقْتُل فِي الْغَالِبِ - عِنْدَ الْجُمْهُورِ - وَبِالْمُثْقَلاَتِ كَذَلِكَ - عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، مِنْ غَيْرِ الْحَدِيدِ وَالْمَعْدِنِ - وَإِنْ كَانَ الْمَالِكِيَّةُ يَرَوْنَ هَذَا مِنَ الْعَمْدِ (3) .
وَهُوَ مَضْمُونٌ بِالدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ فِي الْحَدِيثِ: أَلاَ وَإِنَّ قَتِيل الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ، مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا، مِائَةٌ مِنَ الإِْبِل، أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَا (4) .
(1) شرح المحلي على المنهاج 4 / 162.
(2) القوانين الفقهية ص 227.
(3) الهداية وشروحها 8 / 144 و 145، وشرح الخرشي 8 / 7 - (ط: دار صادر في بيروت) ، والقوانين الفقهية ص 226 وكفاية الأخيار 2 / 98، وكشاف القناع 5 / 512.
(4) حديث:"ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد". أخرجه النسائي (8 / 41) من حديث ابن مسعود، وصححه ابن القطان كما في التلخيص لابن حجر (4 / 15)