48 -وَإِذَا فَسَقَ الشَّاهِدُ الأَْصِيل أَوِ ارْتَدَّ، أَوْ نَشَأَتْ عِنْدَهُ عَدَاوَةٌ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ امْتَنَعَ الْقَاضِي مِنْ قَبُول شَهَادَةِ الْفَرْعِ؛ لِسُقُوطِ شَهَادَةِ الأَْصْل. (1) وَلَوْ حَدَثَ الْفِسْقُ أَوِ الرِّدَّةُ بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَقَبْل الْحُكْمِ امْتَنَعَ الْحُكْمُ.
44 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الاِسْتِرْعَاءُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَالاِسْتِرْعَاءُ هُوَ: طَلَبُ الْحِفْظِ، أَيْ: بِأَنْ يَقُول شَاهِدُ الأَْصْل لِشَاهِدِ الْفَرْعِ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي وَاحْفَظْهَا، فَلِلْفَرْعِ وَلِمَنْ سَمِعَهُ يَقُول ذَلِكَ، أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَخُصَّهُ بِالاِسْتِرْعَاءِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا سَمِعَ شَاهِدُ الْفَرْعِ الأَْصْل شَهَادَةَ الشَّاهِدِ الأَْصْل أَمَامَ الْقَاضِي، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَرْعِهِ.
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَيْضًا مَا إِذَا سَمِعَ الْفَرْعُ الأَْصْل يَذْكُرُ سَبَبَ الْحَقِّ بِأَنْ يَقُول: أَشْهَدُ أَنَّ لِفُلاَنٍ عَلَى فُلاَنٍ أَلْفًا مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ كَقَرْضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
(1) انظر المبسوط 16 / 139، الفتاوى الهندية 3 / 252، وفتاوى قاضيخان 2 / 485، الفتاوى البزازية (على هامش الفتاوى الهندية) 5 / 295، تبصرة الحكام 1 / 354، ومغني المحتاج 4 / 454، وشرح منتهى الإرادات 3 / 560