فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) وَهُوَ يَدُل عَلَى أَنَّ التَّائِبَ لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، إِذْ لَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بَعْدَ التَّوْبَةِ لَمَا كَانَ لِذِكْرِهَا فَائِدَةٌ (2) .
74 -اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّ السَّارِقَ إِذَا رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ، قَبْل الْقَطْعِ، سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ؛ لأَِنَّ الرُّجُوعَ عَنِ الإِْقْرَارِ يُورِثُ شُبْهَةً (3) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ رُجُوعَ السَّارِقِ فِي إِقْرَارِهِ لاَ يُقْبَل مِنْهُ، وَلاَ يُسْقِطُ عَنْهُ الْحَدَّ؛ لأَِنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لآِدَمِيٍّ بِقِصَاصٍ أَوْ بِحَقٍّ لَمْ يُقْبَل رُجُوعُهُ عَنْهُمَا، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ (4) .
4 -الاِشْتِرَاكُ مَعَ مَنْ لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ:
75 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - إِلاَّ أَبَا يُوسُفَ - وَالْحَنَابِلَةُ فِي
(1) سورة المائدة / 39.
(2) فتح القدير 5 / 429، الخرشي والعدوي 8 / 103، المهذب 2 / 285، المغني 8 / 281، 296 ط. مكتبة القاهرة، المحلى 11 / 129، القليوبي وعميرة 4 / 201، نيل الأوطار 7 / 106، فتح الباري 15 / 117.
(3) ابن عابدين 3 / 290، حاشية الدسوقي 4 / 345، القليوبي وعميرة 4 / 196، كشاف القناع 6 / 117 - 118، الخراج ص 191.
(4) نهاية المحتاج 7 / 441، المغني والشرح الكبير 10 / 293.