3 -أَنَّهَا مِنْ حَيْثُ هِيَ فَرِيضَةٌ أَفْضَل مِنْ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ لأَِنَّهَا تَطَوُّعِيَّةٌ، وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ (1) .
أَمَّا فَضْل إِيتَاءِ الزَّكَاةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ فَيَأْتِي فِي مَبَاحِثِ: (صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ) .
7 -أ - أَنَّ الصَّدَقَةَ وَإِنْفَاقَ الْمَال فِي سَبِيل اللَّهِ يُطَهِّرَانِ النَّفْسَ مِنَ الشُّحِّ وَالْبُخْل، وَسَيْطَرَةِ حُبِّ الْمَال عَلَى مَشَاعِرِ الإِْنْسَانِ، وَيُزَكِّيهِ بِتَوْلِيدِ مَشَاعِرِ الْمُوَادَّةِ، وَالْمُشَارَكَةِ فِي إِقَالَةِ الْعَثَرَاتِ، وَدَفْعِ حَاجَةِ الْمُحْتَاجِينَ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى.
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (2) ، وَفِيهَا مِنَ الْمَصَالِحِ لِلْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ مَا يُعْرَفُ فِي مَوْضِعِهِ، فَفَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الصَّدَقَاتِ حَدًّا أَدْنَى أَلْزَمَ الْعِبَادَ بِهِ، وَبَيَّنَ مَقَادِيرَهُ، قَال الدَّهْلَوِيُّ: إِذْ لَوْلاَ التَّقْدِيرُ لَفَرَّطَ الْمُفْرِطُ وَلاَعْتَدَى الْمُعْتَدِي. (3)
(1) الحديث القدسي:"ما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ. . ."أخرجه البخاري (الفتح 11 / 341 - ط السلفية) .
(2) سورة التوبة / 103.
(3) حجة الله البالغة 2 / 39، 40، بيروت، دار المعرفة، بالتصوير عن ط القاهرة.