بِأَمَانٍ لَمْ يَخُنْهُمْ فِي مَالِهِمْ، لأَِنَّهُمْ إِنَّمَا أَعْطَوْهُ الأَْمَانَ مَشْرُوطًا بِتَرْكِهِ خِيَانَتَهُمْ وَتَأْمِينِهِ إِيَّاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَذْكُورًا فِي اللَّفْظِ فَهُوَ مَعْلُومٌ فِي الْمَعْنَى، وَلِذَلِكَ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ بِأَمَانٍ فَخَانَنَا كَانَ نَاقِضًا لِعَهْدِهِ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا لَمْ تَحِل لَهُ خِيَانَتُهُمْ لأَِنَّهُ غَدْرٌ وَلاَ يَصْلُحُ فِي دِينِنَا الْغَدْرُ (1) . وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَهْل الْحَرْبِ) .
خُرُوجُ الْخَائِنِ فِي الْجَيْشِ:
14 -يُمْنَعُ الْخَائِنُ مِنَ الْخُرُوجِ فِي الْجَيْشِ، وَهُوَ الَّذِي يَتَجَسَّسُ لِلْكُفَّارِ وَيُطْلِعُهُمْ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ بِالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرَاسَلَةِ (3) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ: (جِهَادٌ، وَتَجَسُّسٌ) .
15 -يَأْتِي ذِكْرُ الْخِيَانَةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَْبْوَابِ الْفِقْهِيَّةِ كَالْبَيْعِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْمُضَارَبَةِ، وَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ، وَاللُّقَطَةِ، وَالْوَكَالَةِ، وَالْوَصَايَا، وَالْحَضَانَةِ وَالشَّهَادَةِ، وَالسِّيَرِ.
(1) المغني لابن قدامة 8 / 458.
(2) حديث:"المسلمون على شروطهم". أخرجه أبو داود (4 / 20 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة. وإسناده حسن.
(3) روضة الطالبين 10 / 240، والمغني 8 / 351.