الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ. وَذَهَبَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إِلَى أَنَّ لِلْحَصَاةِ حُكْمَ الطَّعَامِ يُوجِبُ فِي السَّهْوِ الْقَضَاءَ، وَفِي الْعَمْدِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ.
وَإِنْ كَانَ مِنْ مَنْفَذٍ سَافِلٍ - كَالدُّبُرِ مَثَلًا - فَلاَ يُفْسِدُ إِذَا كَانَ جَامِدًا، وَيُفْسِدُ إِذَا كَانَ مُتَحَلِّلًا، وَالْمُرَادُ بِالْمُتَحَلِّل الْمَائِعُ، أَيْ مَا يَنْمَاعُ وَلَوْ فِي الْمَعِدَةِ، بِخِلاَفِ غَيْرِ الْمُتَحَلِّل الَّذِي لاَ يَنْمَاعُ فِي الْمَعِدَةِ، كَدِرْهَمٍ وَحَصَاةٍ.
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الْحُقْنَةَ مِنْ مَائِعٍ فِي الدُّبُرِ تُوجِبُ الْقَضَاءَ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ بِخِلاَفِ الْحُقْنَةِ بِالْجَامِدِ فَلاَ قَضَاءَ، كَمَا لاَ قَضَاءَ فِي فَتَائِل عَلَيْهَا دُهْنٌ لِخِفَّتِهَا (1) .
وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (صَوْمٌ) .
9 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِجَوَازِ اسْتِمْتَاعِ الزَّوْجِ بِظَاهِرِ دُبُرِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ حَائِلٍ، بِشَرْطِ عَدَمِ الإِْيلاَجِ، لأَِنَّهُ كَسَائِرِ جَسَدِهَا، وَجَمِيعُهُ مُبَاحٌ، إِلاَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الإِْيلاَجِ.
وَهَذَا فِي غَيْرِ الْحَائِضِ. أَمَّا فِي الْحَائِضِ فَقَيَّدُوا جَوَازَ الاِسْتِمْتَاعِ بِمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهَا وَسُرَّتِهَا دُونَ الإِْيلاَجِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَائِلٍ (2) . عَلَى خِلاَفٍ
(1) حاشية الدسوقي 1 / 523 - 524، مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25 / 233.
(2) ابن عابدين 5 / 194، 234، والمغني 7 / 23، وجواهر الإكليل 1 / 275، وأسنى المطالب 3 / 113، وكشاف القناع 5 / 189.