فَتَحْرُمُ قِرَاءَتُهُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْجُنُبِ؛ لِحَدِيثِ: لاَ يَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلاَ الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ (1) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (قُرْآن، جَنَابَة، وَحَيْض) .
فَإِنْ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الأَْذْكَارِ الَّتِي تُوَافِقُ الْقُرْآنَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْل، وَكَانَ يَنْوِي بِهَا الذِّكْرَ لاَ الْقُرْآنَ، فَلاَ بَأْسَ، وَذَلِكَ كَالْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَكَآيَتَيِ الرُّكُوبِ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا. . .} (2) وَآيَةِ النُّزُول: {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا. . .} (3) وَآيَةِ الاِسْتِرْجَاعِ {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (4) . وَقِيل: يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ قِرَاءَةُ آيَةٍ وَلَوْ بِقَصْدِ ذِكْرٍ سَدًّا لِلْبَابِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى (5) .
29 -يُكْرَهُ لِمَنْ هُوَ فِي الْخَلاَءِ لِحَاجَتِهِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ
(1) حديث:"لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن". أخرجه الترمذي (1 / 236 - ط الحلبي) من حديث ابن عمر، ثم نقل الترمذي عن البخاري تضعيف راو في سنده.
(2) سورة الزخرف / 13.
(3) سورة المؤمنون / 29.
(4) سورة البقرة / 156.
(5) كشاف القناع 1 / 148، مطالب أولي النهى 1 / 170، والفتوحات الربانية 1 / 130، والمجموع 2 / 352، ونزل الأبرار ص 10، ونهاية المحتاج 1 / 204.