عَلَيْهِ جِزْيَةٌ كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. (1)
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَأَبُو يُوسُفَ وُجُوبَ الْجِزْيَةِ عَلَى الزَّمِنِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا أُجْرَةُ السَّكَنِ وَأَنَّهُ رَجُلٌ بَالِغٌ مُوسِرٌ، فَلاَ يُقِيمُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ، وَيَدُل عَلَيْهِ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ خُذْ مِنْ كُل حَالِمٍ دِينَارًا (2) . كَمَا يَتَنَاوَلُهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعُمُومِهِ، فَإِنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُضْرَبَ الْجِزْيَةُ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوَاسِي، وَأَنَّ الْجِزْيَةَ إِنْ كَانَتْ أُجْرَةً عَنْ سَكَنِ الدَّارِ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَتْ عُقُوبَةً عَلَى الْكُفْرِ فَكَذَلِكَ، فَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لاَ يُقِرُّ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ. (3) وَلِلتَّفْصِيل: (ر: جِزْيَةٌ) .
انْظُرْ: حُلِيٌّ، زَكَاةٌ
(1) أحكام أهل الذمة 1 / 49 وانظر ص 42 - 43، وفتح القدير 4 / 372 ط. الأميرية، وبدائع الصنائع 7 / 111، ومغني المحتاج 4 / 246 نشر دار الفكر، وكشاف القناع 3 / 120.
(2) حديث:"خذ من كل حالم دينارا". أخرجه أبو داود (3 / 428 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 398 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث معاذ وصححه، ووافقه الذهبي.
(3) نهاية المحتاج 8 / 85، وحاشية الجمل 5 / 213، ومغني المحتاج 4 / 246، وفتح القدير 4 / 373، وحاشية الدسوقي 2 / 201، وحاشية الزرقاني 3 / 141، وأحكام أهل الذمة 1 / 49.