فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16108 من 31949

ثَانِيًا: تَعَلُّمُ الشِّعْرِ:

13 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ تَعَلُّمَ الشِّعْرِ مُبَاحٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُخْفٌ أَوْ حَثٌّ عَلَى شَرٍّ أَوْ مَا يَدْعُو إِلَى حَظْرِهِ.

وَتَعَلُّمُ بَعْضِ الشِّعْرِ يَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الشِّهَابِ الْخَفَاجِيِّ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ نِزَاعَ فِي جَوَازِ تَعَلُّمِ الأَْشْعَارِ الَّتِي يَذْكُرُهَا الْمُصَنِّفُونَ لِلاِسْتِدْلاَل بِهَا. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ لِتَعْلِيمِ نَحْوِ شِعْرٍ مُبَاحٍ وَيَجُوزُ أَخْذُ الأَْجْرِ عَلَيْهِ (2) .

ثَالِثًا: مَنْعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشِّعْرِ:

14 -كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْصَحَ الْفُصَحَاءِ وَأَبْلَغَ الْبُلَغَاءِ، وَقَدْ أُوتِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَلَكِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجِبَ عَنْهُ الشِّعْرُ لِمَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدِ ادَّخَرَهُ لَهُ مِنْ فَصَاحَةِ الْقُرْآنِ وَإِعْجَازِهِ دَلاَلَةً عَلَى صِدْقِهِ، كَمَا سَلَبَ عَنْهُ الْكِتَابَةَ وَأَبْقَاهُ عَلَى حُكْمِ الأُْمِّيَّةِ تَحْقِيقًا لِهَذِهِ الْحَالَةِ وَتَأْكِيدًا، وَلِئَلاَّ تَدْخُل الشُّبْهَةُ عَلَى مَنْ أُرْسِل إِلَيْهِ فَيَظُنَّ أَنَّهُ قَوِيَ عَلَى الْقُرْآنِ بِمَا فِي طَبْعِهِ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى الشِّعْرِ (3) .

(1) رد المحتار 1 / 32، الفواكه الدواني 2 / 458، أسنى المطالب 4 / 182، مطالب أولي النهى 3 / 643.

(2) الفواكه الدواني 2 / 458، ومطالب أولي النهى 3 / 643.

(3) أحكام القرآن لابن العربي 4 / 21، تفسير القرطبي 15 / 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت