تَكُنْ لَهُ وِلاَيَةٌ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِأَخْذِ مَال غَيْرِهِ فَأَخَذَهُ، ضَمِنَ الآْخِذُ لاَ الآْمِرُ، لِعَدَمِ الْوِلاَيَةِ عَلَيْهِ أَصْلًا (1) ، فَلَمْ يَصِحَّ الأَْمْرُ، وَفِي كُل مَوْضِعٍ لَمْ يَصِحَّ الأَْمْرُ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْمَأْمُورِ، وَلَمْ يَضْمَنِ الآْمِرُ (2) .
وَإِذَا صَحَّ الأَْمْرُ بِالشَّرْطَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَقَعَ الضَّمَانُ عَلَى الآْمِرِ، وَانْتَفَى عَنِ الْمَأْمُورِ وَلَوْ كَانَ مُبَاشِرًا. لأَِنَّهُ مَعْذُورٌ لِوُجُوبِ طَاعَتِهِ لِمَنْ هُوَ فِي وِلاَيَتِهِ، كَالْوَلَدِ إِذَا أَمَرَهُ أَبُوهُ، وَالْمُوَظَّفِ إِذَا أَمَرَهُ رَئِيسُهُ.
قَال الْحَصْكَفِيُّ: الآْمِرُ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ بِالأَْمْرِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الآْمِرُ سُلْطَانًا أَوْ أَبًا أَوْ سَيِّدًا، أَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ صَبِيًّا أَوْ عَبْدًا (3) .
وَكَذَا إِذَا كَانَ مَجْنُونًا، أَوْ كَانَ أَجِيرًا لِلآْمِرِ (4) .
124 -الأَْصْل أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلاَ إِذْنِهِ، فَإِنْ أَذِنَ وَتَرَتَّبَ عَلَى الْفِعْل الْمَأْذُونِ بِهِ ضَرَرٌ انْتَفَى الضَّمَانُ، لَكِنْ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ: بِأَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمَأْذُونُ
(1) حاشية الرملي على جامع الفصولين 2 / 78.
(2) جامع الفصولين في الموضع نفسه، رامزًا إلى الفتاوى الصغرى للصدر الشهيد.
(3) الدر المختار 5 / 136.
(4) رد المحتار 5 / 136، وجامع الفصولين 2 / 78، ومجمع الضمانات ص 157.