فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16030 من 31949

الشَّرِكَةِ فِي الْعَنَانِ أَيْضًا، إِلْحَاقًا لَهَا بِالْمُفَاوَضَةِ فِي مَحَل الْعَمَل، كَمَا أُلْحِقَتْ بِهَا فِي التَّضَامُنِ وَالأُْجْرَةِ (1) .

وَالْمَالِكِيَّةُ يَقُولُونَ: فِي شَرِيكَيِ الأَْعْمَال: إِنَّهُمَا كَشَخْصٍ وَاحِدٍ (2) . فَمُقْتَضَى هَذَا الأَْصْل الْعَامِّ قَبُول أَقَارِيرِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَنَفَاذُهَا عَلَيْهِمَا بِإِطْلاَقٍ: لاَ فَرْقَ بَيْنَ عَنَانٍ وَمُفَاوَضَةٍ، وَلاَ بَيْنَ دَيْنٍ وَعَيْنٍ، وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ، فَإِنَّمَا يُمْضُونَ عَلَيْهِمَا إِقْرَارَ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ؛ لأَِنَّ الْيَدَ لَهُ، وَإِلاَّ فَلاَ؛ لاِنْتِفَاءِ الْيَدِ (3) .

قِسْمَةُ الْكَسْبِ بَيْنَ شَرِيكَيِ الْعَمَل وَتَحَمُّلُهُمَا الْخَسَارَةَ:

83 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ كَسْبَ الشَّرِكَةِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى مَا شَرَطَا فِي عَنَانِ شَرِكَةِ الأَْعْمَال، دُونَ نَظَرٍ إِلَى اتِّسَاقِ الشَّرْطِ أَوْ عَدَمِ اتِّسَاقِهِ مَعَ شَرْطِ الْعَمَل عَلَى كِلاَ الشَّرِيكَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيل ذَلِكَ، وَتَوْجِيهُ مُخَالَفَتِهِ لِقِسْمَةِ الرِّبْحِ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ.

وَهَذَا أَصْلٌ مُطَّرِدٌ سَوَاءٌ عَمِل الشَّرِيكَانِ أَمْ

(1) أي: مطالبة صاحب العمل بها، وبراءة ذمته بدفعها إلى أي الشريكين شاء، بدائع الصنائع 6 / 76، 77، رد المحتار 3 / 389.

(2) بلغة السالك 2 / 173.

(3) المغني لابن قدامة 5 / 114، مطالب أولي النهى 3 / 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت