تَعَالَى قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي، أَوْ بَعْدِي وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ اسْتِخْفَافًا بِهَا أَوْ جُحُودًا لَهَا بِحَقِّهَا فَلاَ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ وَلاَ بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلاَ وَلاَ صَلاَةَ لَهُ، وَلاَ زَكَاةَ لَهُ، وَلاَ حَجَّ لَهُ، وَلاَ صَوْمَ لَهُ، وَلاَ بِرَّ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ (1) وَحَدِيثُ: الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ (2) وَحَدِيثُ: رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُحْتَلِمٍ (3) .
4 -ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ - مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي
(1) حديث:"إن الله فرض عليكم الجمعة. . .". أخرجه ابن ماجه (1 / 343 - ط. الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 203 - ط. الجنان) وقال: إسناده ضعيف.
(2) النووي في المجموع 4 / 483، وحديث:"الجمعة حق واجب على كل مسلم". أخرجه أبو داود (1 / 644 تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 288 - ط. دائرة المعارف العثمانية) من حديث طارق بن شهاب وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) النووي في المجموع 4 / 483، وحديث:"رواح الجمعة واجب على كل محتلم". أخرجه النسائي (3 / 89 - ط. المكتبة التجارية) من حديث حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وصححه النووي في المجموع (4 / 383 - ط. المنيرية) .