أَحَدُهَا: الإِْتْلاَفُ مُبَاشَرَةً، كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ.
وَثَانِيَهَا: التَّسَبُّبُ لِلإِْتْلاَفِ، كَحَفْرِ بِئْرٍ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ مِمَّا شَأْنُهُ فِي الْعَادَةِ أَنْ يُفْضِيَ غَالِبًا لِلإِْتْلاَفِ.
وَثَالِثُهَا: وَضْعُ الْيَدِ غَيْرِ الْمُؤْتَمَنَةِ، فَيَنْدَرِجُ فِيهَا يَدُ الْغَاصِبِ، وَالْبَائِعُ يَضْمَنُ الْمَبِيعَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ قَبْل الْقَبْضِ (1) .
18 -ضَمَانُ الْعَقْدِ: هُوَ تَعْوِيضُ مَفْسَدَةٍ مَالِيَّةٍ مُقْتَرِنَةٍ بِعَقْدٍ.
وَضَمَانُ الإِْتْلاَفِ: هُوَ تَعْوِيضُ مَفْسَدَةٍ مَالِيَّةٍ لَمْ تَقْتَرِنْ بِعَقْدٍ.
وَبَيْنَهُمَا فُرُوقٌ تَبْدُو فِيمَا يَلِي:
أ - مِنْ حَيْثُ الأَْهْلِيَّةُ، فَفِي الْعُقُودِ: الأَْهْلِيَّةُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ (وَالأَْهْلِيَّةُ - هُنَا - هِيَ: أَهْلِيَّةُ أَدَاءً، وَهِيَ: صَلاَحِيَةُ الشَّخْصِ لِمُمَارَسَةِ التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ اعْتِبَارُهَا عَلَى الْعَقْل) لأَِنَّهَا مَنُوطَةٌ بِالإِْدْرَاكِ وَالْعَقْل، فَإِذَا لَمْ يَتَحَقَّقَا لاَ يُعْتَدُّ بِهَا (2) .
أَمَّا الإِْتْلاَفَاتُ الْمَالِيَّةُ، وَالْغَرَامَاتُ وَالْمُؤَنُ
(1) الفروق للقرافي 4 / 27، الفرق 217 و 2 / 206 الفرق / 111.
(2) التوضيح والتلويح 2 / 164 وما بعدها، والبدائع 5 / 135.