أَضَافَهُ إِلَى جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ هَذَا الْجُزْءُ الْمُعَيَّنُ ثَابِتًا فِيهَا وَجُزْءًا لاَ يَتَجَزَّأُ مِنْهَا كَرَأْسِهَا، وَبَطْنِهَا. . . فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ كَلُعَابِهَا، وَعَرَقِهَا، وَسَائِرِ فَضَلاَتِهَا لَمْ تَطْلُقْ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ طَلَّقَ جُزْءًا شَائِعًا مِنْهَا طَلُقَتْ، وَإِنْ طَلَّقَ جُزْءًا مُعَيَّنًا، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا عَادَةً كَالرَّأْسِ، وَالْوَجْهِ، وَالرَّقَبَةِ، وَالظَّهْرِ. . طَلُقَتْ، وَإِنْ كَانَ لاَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا عَادَةً كَالْيَدِ وَالرِّجْل لَمْ تَطْلُقْ فَإِنْ تَعَارَفَهُ النَّاسُ طَلُقَتْ بِهِ أَيْضًا (1) .
27 -صِيغَةُ الطَّلاَقِ هِيَ اللَّفْظُ الْمُعَبَّرُ بِهِ عَنْهُ، إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَعَاضُ عَنِ اللَّفْظِ فِي أَحْوَالٍ بِالْكِتَابَةِ أَوِ الإِْشَارَةِ. وَلِكُلٍّ مِنَ اللَّفْظِ وَالْكِتَابَةِ وَالإِْشَارَةِ شُرُوطٌ لاَ بُدَّ مِنْ تَوَافُرِهَا فِيهِ، وَإِلاَّ لَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ هِيَ:
(1) المغني 7 / 426، ومغني المحتاج 3 / 290 - 291، وروضة الطالبين 8 / 63، والشرح الكبير للدردير 2 / 388، والدر المختار 3 / 256 - 257، والاختيار 3 / 126.